اديب العلاف
191
البيان في علوم القرآن
مقدمة اللّه خالق السماوات والأرض يقسم . واللّه مالك الملك ذو الجلال والإكرام يقسم . واللّه الذي له الأسماء الحسنى والصفات العلى يقسم . وما علينا ونحن عبيده إلا أن نؤمن بما يقسم به أو عليه ربنا وإلهنا . . إيمانا قويا راسخا في قلوبنا ونفوسنا . . ومن ثمّ نحني رؤوسنا إجلالا واحتراما لقسم ربنا . كما أنّه يجب علينا أن نتلو كلام اللّه بكل هدوء وروية وخصوصا الذي ورد به قسمه الجليل بآيات القسم . . لنفهم فهما صحيحا كل آية بل كل كلمة وحرف فيها . . سواء كان ذلك فيما أقسم اللّه به أو عليه . تباركت وتعاليت يا ربنا في قسمك . . وخضعت لك الرقاب وانحنت لك الهامات عند قسمك . . والتصقت الجباه بالأرض خشوعا ورهبة من قسمك . وكيف لا يؤمن عبيدك إيمانا قويا لا تزعزعه الخطوب والأهوال بما تقسم به أو عليه . . وكيف لا يستسلم عبيدك ويقرون بصدق وعدل ما تقسم به أو عليه . . وخصوصا عندما يكون القسم بربوبيتك أو ألوهيتك . وهنا لا بدّ أن نقر ونعترف بأنّه لا يوجد بعد قسم اللّه تعالى بذاته القدسية من قسم . . وكيف لا والقسم من اللّه وباللّه العزيز الجبار القوي القهار العفو الغفار . وآيات القسم بجميع أنواعها يجب علينا أن نتلوها بكل هدوء وتفهم لنعرف